السيد الخميني
84
كتاب البيع
عنوان إلى سائر العناوين المقارنة أو الملازمة له ( 1 ) . فالمعاملة التي كانت مشتاقاً إليها بذاتها ، وأنطبق عليها في الخارج عنوان إطاعة الجائر ، وكان هذا العنوان مكروهاً ، تقع باطلة ; لصدق « الإكراه عليها » لا لحمل الغير على ما يكرهه ; لأنّ الظاهر من حمله على ما يكرهه تحقّق الكراهة قبل الحمل عليه لا به ، فتأمّل . مضافاً إلى عدم سراية الكراهة من عنوان الإطاعة للجائر إلى ذات المعاملة ، وإن انطبق العنوانان على مصداق واحد واتحدا في الخارج . حول القيود التي اعتبرها الشيخ الأعظم لوقوع الفعل مكرهاً عليه ثمّ إنّ القيود التي اعتبرها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في وقوع الفعل مكرهاً عليه ( 2 ) مخدوشة : منها : اقترانه بتوعيد منه ; لأنّ الاقتران به غير لازم ، بل يكفي الأمر ممّن يخاف منه ولا يأمن من شرّه وضرّه لو ترك الإطاعة ، ولعلّ مراده ذلك أيضاً . ومنها : كونه مظنون الترتّب على تركه ; لأنّ الظنّ به غير لازم ، بل يكفي الخوف الحاصل من الاحتمال العقلائيّ ، بل مطلق الاحتمال ولو ضعيفاً إذا كان الإيعاد بأمر مهمّ كالقتل مثلاً . ومنها : كونه مضرّاً بحاله ; لأنّه لا يلزم أن يكون كذلك إن أُريد به الوصول إلى حدّ الحرج ، بل مطلق الضرر المعتدّ به كاف فيه ، بل لا يلزم أن يكون ضرراً ، فيكفي المنع عن النفع المعتدّ به .
--> 1 - مناهج الوصول 2 : 128 ، تهذيب الأُصول 1 : 391 . 2 - المكاسب : 119 / السطر 12 - 17 .